الراغب الأصفهاني

57

تفسير الراغب الأصفهاني

في وفيات سنة 410 ه ، فيقول : وعبد الصمد بن بابك أبو القاسم الشاعر وفد على الصاحب بن عبّاد ، فقال : أنت ابن بابك ؟ فقال : أنا ابن بابك ، فاستحسن قوله « 1 » . ويؤكد الراغب أن بعض معاصريه قد التقى بالصاحب بن عبّاد ، فيقول : « وتكلّم بعض أهل زماننا عند الصاحب ، فسأله عن شيء ، فقال : لا أطال اللّه بقاءك . فقال : لا وأطال اللّه بقاءك . فقال بعضهم : ما رأينا واوا أحسن موقعا من واوك » « 2 » . الرابع : النص الصريح في آخر ورقة من مخطوط « مفردات غريب القرآن » للراغب الأصفهاني على أن تاريخ النسخ كان في سنة 409 ه « 3 » ، فإذا أضفنا إلى ذلك أن الراغب الأصفهاني ذكر في مقدمة هذا الكتاب « المفردات في ألفاظ القرآن » كتابا آخر له ، هو « الذريعة إلى مكارم الشريعة » فقال : « وأشرت في كتاب « الذريعة إلى مكارم الشريعة . . . . . » « 4 » . وأنه قد قال في آخر كتاب « الذريعة » مشيرا إلى كبر سنه ، وبلوغه سن الشيخوخة : « فسهّل يا ربّ المجاز ، ويسّر لي الجواز ، فقد حان حصادي وإن لم يصلح فسادي ولم يحصل رشادي » « 5 » .

--> ( 1 ) انظر : الكامل في التاريخ ، ص ( 7 / 303 ) . ( 2 ) انظر : محاضرات الأدباء ، ص ( 1 / 68 ) . ( 3 ) انظر : صورة الورقة الأخيرة من المخطوط في الصفحات التالية . ( 4 ) انظر : مفردات ألفاظ القرآن ، للراغب الأصفهاني ، بتحقيق : د . صفوان داوودي ، دمشق ، ص ( 54 ) . ( 5 ) انظر : الذريعة إلى مكارم الشريعة ، ص ( 426 ) .